السيد محمد تقي المدرسي

146

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله أو حال الإحلال سابقاً أو لاحقاً ، قدم قول من يدعي الصحة من غير فرق بين جهل التاريخين أو العلم بتاريخ أحدهما ، نعم لو كان محرماً وشك في أنه أحل من إحرامه أو لا ، لا يجوز له التزويج ، فإن تزوج مع ذلك بطل وحرمت عليه أبداً ، كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام . ( مسألة 5 ) : إذا تزوج حال الإحرام عالماً بالحكم والموضوع ثم انكشف فساد إحرامه صح العقد ولم يوجب الحرمة ، نعم لو كان إحرامه صحيحاً فأفسده ثم تزوج ، ففيه وجهان من أنه قد فسد ومن معاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه « 1 » . ( مسألة 6 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدة الرجعية ، وكذا تملك الإماء . ( مسألة 7 ) : يجوز للمحرم أن يوكل محلًا في أن يزوجه بعد إحلاله ، وكذا يجوز له أن يوكل محرماً في أن يزوجه بعد إحلالهما . ( مسألة 8 ) : لو زوجه فضولي في حال إحرامه لم يجز له إجازته في حال إحرامه ، وهل له ذلك بعد إحلاله ؟ الأحوط العدم « 2 » ، لو على القول بالنقل ، هذا إذا كان الفضولي محلًا وإلا فعقده باطل لا يقبل الإجازة ، ولو كان المعقود له محلًا . فصل في المحرمات بالمصاهرة وهي علاقة بين أحد الطرفين مع أقرباء الآخر ، تحدث بالزوجية أو الملك عيناً أو انتفاعاً ، بالتحليل أو الوطء شبهة أو زنا أو النظر أو اللمس في صورة مخصوصة . ( مسألة 1 ) : تحرم زوجة كل من الأب والابن على الآخر فصاعداً في الأول ، ونازلًا في الثاني ، نسباً أو رضاعاً ، دواماً أو متعة بمجرد العقد ، وإن لم يكن دخل ولا فرق في الزوجين والأب والابن بين الحر والمملوك . ( مسألة 2 ) : لا تحرم مملوكة الأب على الابن وبالعكس مع عدم الدخول وعدم اللمس والنظر ، وتحرم مع الدخول أو أحد الأمرين إذا كان بشهوة ، وكذا لا تحرم المحللة لأحدهما على الآخر إذا لم تكن مدخولة .

--> ( 1 ) وهذا الوجه هو الأقرب والأحوط . ( 2 ) والأقوى الجواز .